تطور أبرز ملامح مشروع الوفد للأحوال الشخصية تشمل صندوقا للأطفال وربطا رقميا

عقد حزب الوفد اجتماعاً مشتركاً بين بيت الخبرة الوفدي والهيئتين البرلمانيتين للحزب في مجلسي النواب والشيوخ ترأسه الدكتور السيد البدوي شحاتة لمناقشة مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية وتقديم مشروع قانون كامل بالتوازي مع لائحة المأذونية. أكد المشاركون ضرورة سرعة التحرك التشريعي وتضمين رؤية الحزب حول حماية الأسرة والطفل.
تمهيد: مناقشات الوفد حول القانون والمأذونية وتحديث إجراءات التقاضي
تطور: حزب الوفد يعرض مشروع قانون الأحوال الشخصية وتعديلات المأذونية في البرلمان
أعلن النائب محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب أن الحزب سيتقدم بقانون خاص بالأحوال الشخصية بالتوازي مع تشكيل لجنة داخلية تتابع التعديلات المقترحة، وفقاً لموافقة الأزهر الشريف. وأكد أن الأمر يتطلب اعتماد رؤية الأزهر الشريف وتنسيق العمل مع الحزب قبل عرض النسخة النهائية.
أوضح النائب طارق عبدالعزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد في مجلس الشيوخ أن قانون الأحوال الشخصية مرتبط بلائحة المأذونية الصادرة عام 1933، ولا يوجد قانون حالي ينظم عمل المأذونيات كلياً. وذكر أن المأذونية عقد الزواج الابتدائي قبل الدخول في المنازعات، وأن القانون يبدأ عند اللجوء إلى المحكمة أو الخلع وأن العقد هو المرجع في هذه الحالات.
أشار النائب أيمن محسب إلى ضرورة استعادة الحزب زمام المبادرة عبر تقديم مشروع قانون متكامل يعبر عن رؤية وفدية منضبطة. وحذر من إغراق المشروع بشروط تعاقدية صارمة قد تهدد صحة عقد الزواج وفق قاعدة ‘لا اتفاق على خلاف القانون’.
أوضح المهندس ياسر قورة أن الفصل بين مشروع قانون الأسرة ولائحة المأذونية يهدف لتجنب تعطيل التشريع الأساسي. وأكد إمكانية تقديم القانون مع إدخال تعديلات تقترحها اللجنة وتوسيع دوائر محكمة الأسرة مع تعديل لائحة المأذونية.
شددت النائبة نشوى الشريف على أهمية أن يتقدم الحزب بمشروع قانون جديد للأحوال الشخصية يعبر عن الأسرة المصرية. أشارت إلى أن اللجنة التشريعية في مجلس النواب تقرأ المشروعات وتدمج منها ما يخدم المجتمع، لذا يجب أن يعبر الوفد عن فلسفته في القانون.
أكد النائب أحمد حماد مساعد رئيس الوفد لشئون اللجان الإقليمية والنوعية أن إصلاح منظومة الأسرة يبدأ من ثورة في الإجراءات وتبسيط القضاء. وذكر أن السرعة في التطبيق تفوق جودة النص وحدها، وأن القانون جيد لكن التنفيذ هو الأساس.
قال المستشار عمرو عبدالباقي إن 80% من مشكلات الزواج سببها المؤخر والذهب والقائمة، ولذلك اقترح مقترح عقد زواج يحدد المسكن ونسبة المصروفات والحضانة والاستضافة ويشمل حقوق المرأة بعد الانفصال. وأضاف أن المقترح يتضمن إنشاء صندوق حماية الأسرة ومكاتب تسوية وتدابير لحماية المحضونين، مع وجود محاكم أسرة متخصصة وصرف النفقة فوراً.
أكد الدكتور حسام علام أهمية حماية الطفل وعدم استغلاله في النزاعات. ودعا إلى إنشاء صندوق حماية الأسرة لضمان نفقات الأطفال في حال امتناع الأب عن الدفع، وربط الصندوق بنظام التأمين الصحي والشمول المالي وتحصيل موارده من رسوم قبل الزواج.
أشار الدكتور يوسف إبراهيم إلى ضرورة أن يتقدم الوفد بمشروع قانون للأحوال الشخصية وأن تكون لدى الحزب أجندة تشريعية داخل الحزب تضم مشروعات قوانين، خاصة أن دور الوفد هو تقديم قوانين للبرلمان. وأكد أهمية وجود لجنة داخل الحزب تناقش القوانين التي تصدر من الحكومة وتبدي الرأي فيها.
طرحت ماجدة النويشي حذرًا من خطورة ترك ملف استضافة الأبناء دون ضوابط وشددت على ضرورة وضع قيود تمنع مغادرة الأطفال خارج البلاد خلال الاستضافة. وأشادت بجهود الوفد في إعداد «المأذونية» كوثيقة زواج نموذجية تضم الشروط والضوابط التي يوقعها الزوجان ويستلمها المأذون.
أدارت الدكتورة جويس سمعان النقاش نحو أهمية قانون الأحوال الشخصية في مواجهة الحرب الاجتماعية وتفتيت الأسر، مؤكدة ضرورة تكاتف أجهزة الدولة مع المجتمع المدني والقضاء والأزهر والكنيسة. وشددت على أن القانون من أبرز القوانين التي يجب النظر فيها مع وضع آليات لمواجهة التحديات الاجتماعية.
قال المستشار المهندس محمد الصقار أن الربط الرقمي الشامل وتطهير البيانات من أبرز ثغرات الأحوال الشخصية، ودعا إلى استنساخ تجربة الإمارات في تقليل زمن التقاضي. وأكد أن تجربته تظهر أن ربط النيابة العامة بالبنوك يمنع التزوير في الشهادات ويدعم إجراءات الصرف الآلي، وهو ما يعزز دقة الأحكام والتقاضي.
كما أشار إلى ضرورة استبدال الحبس في قضايا النفقة بإيقاف الخدمات تدريجياً عن الممتنعين، مع تعزيز الرقابة الرقمية على الأطفال المحضونين. ودعا إلى بدء مشروع تطهير البيانات في الأحوال المدنية لضبط تشابه الأسماء وتسهيل وصول الأحكام بشكل عادل.
ختاماً، شدد المشاركون على ضرورة ربط البيانات بين الجهات المعنية وتحديث الإجراءات لضمان سرعة الفصل في قضايا النفقة وحماية الأسرة المصرية، مع أهمية وجود آليات رقابية وتطبيقية تضمن الحقوق بطريقة فورية وعادلة.