تطور: إغلاق المحال يؤثر في اقتصاد مصر وفورات سريعة أم خسائر أعمق

أعلن مجلس الوزراء تمديد إغلاق المحال التجارية حتى الساعة 11 مساءً حتى نهاية أبريل، بدلاً من 9 مساءً كما كان مقررًا سابقًا. وتباينت آراء خبراء اقتصاديين حول أثر القرار على الاقتصاد وأسعار المستهلك.
قرار تبكير إغلاق المحال حتى 11 مساءً يواجه آراء متباينة حول آثاره الاقتصادية
تصريحات الخبراء حول أثر الإغلاق المبكر للمحال على الاقتصاد
أوضح الدكتور فخري الفقي أن قرار تبكير إغلاق المحال يقرأ كإجراء لإدارة أزمة الطاقة وليس كسياسة اقتصادية تقليدية. وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت هذا الخيار كحل أخير بعد استنفاد أدوات أخرى مثل رفع أسعار الوقود وتكلفة الكهرباء، خاصة مع تجاوز الأسعار التقديرية في الموازنة المستهدفة. وأكد أن الإغلاق جزئي وليس شاملاً كما حدث خلال الجائحة، وبأنه يظل له أثر محدودًا على النشاط الاقتصادي.
أوضح الدكتور مدحت نافع أن الحزمة التقشفية فرضتها الضرورة المالية القصوى، خصوصاً مع اتساع الفجوة بين تكاليف توفير الطاقة وأسعار تداولها محليًا. وحذر من أن رفع أسعار الطاقة وتقييد الاستهلاك سلاح ذو حدين، فبينما يقلص العجز المالي يضغط على محرك النمو وهو الاستهلاك، ما قد يؤدي إلى ركود تضخمي. وأشار إلى أن الدين العام يبتلع غالبية الإيرادات، مما يجعل أثر أي إجراء تقشفي حكومي محدودًا تجميليًا.
قال الدكتور مصطفى بدرة إن الإغلاق المبكر للمحال يهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء وتخفيف الضغط على الشبكة، بما يسهم في تقليل فاتورة استيراد وقود تشغيل محطات الكهرباء بنسب تصل إلى نحو 3%. وأوضح أن الترشيد يأتي على حساب إيرادات المحال التجارية والدخل للعاملين بها، ما قد يمتد تأثيره إلى النشاط الاقتصادي ككل.
وأشار الدكتور فخري الفقي إلى أن الحكومة تتابع وفورات الطاقة وتعمل على مسارات أخرى مستدامة، مثل مشروعات الطاقة الشمسية في بنبان وطاقة الرياح إضافة إلى مشروعات الطاقة النووية، لتعزيز قدرة الاقتصاد على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري مستقبلًا.
ورفعت وكالة الطاقة الدولية أمثلة من دول أخرى اتخذت إجراءات مشابهة لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء، منها باكستان التي أغلقت الأسواق بحلول 8 مساءً ومراكز التسوق في 10 مساءً، وبنغلاديش التي طلبت إغلاق المتاجر بحلول 8 مساءً وحظرت الإضاءة الزخرفية في المناسبات.
وفيما يتعلق بتمديد العمل بالقرار أو الإلغائه، امتنع المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء عن الإدلاء بأي توقعات.