تطور: قفزة في أسعار تذاكر الطيران وتفاقم أزمة وقود وتزايد الخطوط المغلقة

تشهد صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز بسبب الحرب في إيران. وتوقعت الوكالة الدولية للطاقة (IEA) أن أوروبا قد تمتلك نحو ستة أسابيع فقط من مخزونات وقود الطائرات، فيما حذرت IATA من احتمال إلغاءات جزئية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
حدث: أزمة إمدادات وقود الطائرات تهدد الصيف وتواجه أوروبا ارتفاع الأسعار وإلغاء الرحلات
تداعيات أزمة الإمدادات وتأثيرها على أوروبا وآسيا في موسم الصيف
أوضح مسؤول تسعير وقود الطائرات في شركة أرجوس ميديا أن مضيق هرمز يمثل نحو 40% من واردات أوروبا من وقود الطائرات، وأن الإمدادات عبره توقفت منذ بدء الحرب.
وتشير البيانات إلى أن وقود الطائرات يشكل نحو 30% من تكاليف تشغيل شركات الطيران، ما يعني أن أي ارتفاع في أسعاره ينعكس مباشرة على أسعار التذاكر والرسوم الإضافية. ووفق تقرير توريزم إيكونوميكس ارتفعت أسعار النفط بنحو 64% منذ بداية الأزمة، كما وصلت فجوة تسعير وقود الطائرات إلى مستوى قياسي بلغ 80 دولاراً للبرميل.
إلى جانب ذلك، تزايدت عمليات تقليص الرحلات مع إعلان SAS إلغاء نحو 1000 رحلة خلال أبريل وحده. يرى خبراء الطيران أن الأزمة لم تعد مجرد ارتفاع في الأسعار بل إعادة تشكيل لشبكات التشغيل وتغيير المسارات وتزايد تكاليف الرحلات الطويلة وتراجع المرونة التشغيلية.
تشير أعمال الأكاديميين إلى أن القطاع يدخل مرحلة “عدم يقين تشغيلي” تشمل تقلب جداول الرحلات وتغير أنماط الحجز وتراجع الخيارات منخفضة التكلفة مع دخول موسم الذروة.
تتركز أكبر التداعيات في آسيا وأوروبا، باعتبارهما الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، مع مواجهة أوروبا فجوة إمدادات تتراوح بين 20% و25% من احتياجاتها من وقود الطائرات. وفي المقابل، رفعت الولايات المتحدة صادراتها إلى أوروبا إلى نحو 150 ألف برميل يومياً لتعويض جزء من النقص.
تشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن السوق العالمية تفقد ما بين 10 و15 مليون برميل يومياً بسبب اضطرابات الإمداد المرتبطة بإغلاق المضيق، ما يضغط على قدرات المصافي عالمياً. ويتوقع المحللون استمرار الأزمة حتى نهاية العام على الأقل قبل بدء تعافٍ تدريجي، مع استمرار تأثر قطاع الطيران بارتفاع الأسعار واضطراب التشغيل وتراجع مرونة السفر خلال موسم الصيف.