تطور الصيف السياحي يطرح سؤالاً: هل يشهد القطاع انتعاشة كبرى في الإقبال السياحي؟

توقعت مصادر سياحية ارتفاع الطلب على المقاصد السياحية المصرية خلال الصيف القادم، مع تركيز على الغردقة ومرسى علم في البحر الأحمر بشرط تحسن الأوضاع الجيوسياسية. وتتوقع أن يكون الموسم جيداً إذا استمر الهدوء وتحققت انفراجة سياسية أو أمنية.
تصريحات وخطط لتعزيز الأداء في الموسم الصيفي
تصريح: توقعات بنمو الطلب على المقاصد السياحية المصرية صيفاً مع تفاؤل بالغردقة ومرسى علم
أوضح الدكتور عاطف عبد اللطيف، عضو جمعية مستثمري السياحة بجنوب سيناء ورئيس جمعية مسافرون للسفر والسياحة، أن الغردقة ومرسى علم تتمتعان بوضع سياحي أفضل مقارنة بشرم الشيخ ودهب ونويبع، لأنها تقع في منطقة البحر الأحمر وتقل تأثرهما بالأزمات الحدودية. وأشار إلى أن الغردقة أكثر حظاً هي ومرسى علم، لأنهما في البحر الأحمر، وبالتالي تأثرهما أقل من مناطق جنوب سيناء المرتبطة بالحدود.
وأضاف أن مدن جنوب سيناء مثل شرم الشيخ ودهب ونويبع تتأثر بشكل أكبر بالأحداث الإقليمية بسبب طبيعتها الجغرافية، رغم كونها من أهم المقاصد السياحية في مصر.
وأوضح أن سيناء تضم مدناً سياحية عالمية مثل شرم الشيخ، إلى جانب سانت كاترين ذات الطابع الديني الفريد، مشيراً إلى أن الدولة تولي اهتماماً بتنمية سيناء وتطويرها منذ عقود.
وأكد أن القطاع السياحي يظل مرتبطاً باستقرار الأوضاع الإقليمية، وأن أي انفراجة سياسية أو أمنية ستنعكس سريعاً على حركة السياحة الوافدة إلى مصر، خاصة في مدن البحر الأحمر وسيناء.
وكشفت الإحصاءات الرسمية لغرفة المنشآت الفندقية التابعة للاتحاد المصري للغرف السياحية أن محافظتي شمال وجنوب سيناء تضم نحو 236 فندقاً مرخصاً سياحياً، بإجمالي أكثر من 263 ألف غرفة فندقية، وهو ما يمثل أكثر من 40% من الطاقة الفندقية.
خبير: تفاؤل بزيادة “متوسط الإقامة” وتنوع المنتج التنافسي
في سياق متصل، يتوقع محمد كارم، الخبير السياحي، أن يشهد الموسم الصيفي القادم أداءً إيجابيًا وتحسناً في حركة الوافدين، خاصة مع زيادة الطلب على المقاصد الساحلية مثل الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ، مع مؤشرات تعكس رغبة الأسواق الأوروبية والعربية في العودة للمقصد المصري.
وأضاف كارم أن القطاع السياحي بات أكثر قدرة على التعافي السريع من أية اضطرابات، وأن استقرار الأوضاع الإقليمية وتحسن حركة الطيران وتراجع بعض الضغوط الاقتصادية العالمية قد يساهم في رفع نسب الإشغال وتزايد متوسط الإقامات السياحية.
وأكد أن مصر تمتلك ميزة تنافسية قوية في تنوع المنتج السياحي بين الشواطئ والسياحة الثقافية والترفيهية، ما يجعلها وجهة جاذبة على مدار العام، وقد يكون الموسم الحالي من أفضل المواسم في السنوات الأخيرة إذا استمرت المؤشرات الإيجابية.