برلمانى يطالب الحكومة الجديدة بتحفيز الصناعة وتحسين معيشة المواطنين

أعلن النائب هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والاستثمار والمالية بمجلس الشيوخ، أن الحكومة الجديدة تواجه مرحلة دقيقة تستلزم قرارات جريئة ومدروسة لإعادة ضبط المسار الاقتصادي وتحقيق توازن حقيقي بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو. أوضح أن التعديل الوزاري يعكس رغبة في استكمال المسيرة مع وزراء جدد من أجل مستقبل أفضل للدولة. وشكر في بيان الوزراء الذين تحملوا مسؤولياتهم في توقيت حساس، وأكد أن المسار سيواصل العمل من أجل تحقيق مصالح الوطن. كما أشار إلى أن الأولويات العاجلة يجب أن تتركز على ضبط التضخم وتحسن الثقة في الأسواق.

أولويات المرحلة الراهنة

يؤكد الحليم أن الأولويات العاجلة تتركز في ضبط معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف وخفض الدين العام، مع تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد. ويشدد على ضرورة التنسيق الكامل بين السياسات المالية والنقدية لتحقيق استقرار مستدام للأسواق. كما يؤكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب خطط واضحة ومتابعة مستمرة من قبل الحكومة والجهات الرقابية. وتربط بين الاستقرار وبناء أرضية صلبة للنمو المستدام وتوفير بيئة جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

تعزيز المناخ الاستثماري والصناعي

يجب أن تتركز جهود المرحلة القادمة على تهيئة مناخ استثماري تنافسي عبر تبسيط الإجراءات وتقليل زمن إصدار التراخيص، بجانب دعم القطاع الصناعي وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية. كما يشدد على تحفيز الصادرات وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، إضافة إلى التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص وتمكينه من قيادة النمو الاقتصادي. كما يعزز الحماية الاجتماعية لحماية الفئات الأكثر احتياجاً في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. تمثل هذه الخطوات أساسًا لإشاعة مناخ ثقة ينعكس في زيادة الاستثمارات وتوفير فرص عمل.

الإطار المالي والضريبي

أكد حليم أن السياسات المالية يجب أن تتجه نحو ترشيد الإنفاق العام دون المساس بالإنفاق الاجتماعي والاستثماري المنتج، مع العمل على تعظيم الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية وليس زيادة الأعباء على الممولين. كما أشار إلى أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوفير حوافز للانخراط الرسمي في الأنشطة الاقتصادية. وشدّد على ضرورة إنجاز الإصلاحات المالية بشكل يوازن بين العدالة الاجتماعية وكفاءة الخدمات. هذه المقاربة تهدف إلى دعم الاستقرار المالي وتوفير الموارد اللازمة للنمو المستدام.

خارطة الطريق التنفيذية

وأضاف حليم أن تنفيذ تكليفات رئيس الدولة الثمانية للحكومة الجديدة يمثل خريطة طريق واضحة، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على استقرار الدولة وتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز دور القطاع الخاص وضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين جودة الخدمات وجذب الاستثمارات ومواصلة الإصلاح الهيكلي للاقتصاد. كما أوضح أن الالتزام بتلك التكليفات سيحافظ على استمرارية المسار الإصلاحي وتدعيم الثقة في الاقتصاد. وأشار إلى أن هذه الرؤية تحتاج إلى كفاءات إدارية عالية وآليات متابعة وتقييم فعالة. وفي النهاية، يرى أن تحقيقها سيتطلب تعاونًاوثيقًا من جميع الوزارات والجهات المعنية.

آليات المتابعة والتنفيذ

وشدد النائب على أن المرحلة الراهنة تتطلب أداء حكوميًا يتسم بالكفاءة والسرعة والشفافية، مع وجود آليات متابعة وتقييم حقيقية لقياس النتائج على أرض الواقع. كما أكد أن مجلس الشيوخ سيدعم السياسات التي تصب في صالح الاقتصاد الوطني، وفي الوقت نفسه سيمارس دوره الرقابي بجدية لضمان الوصول إلى النتائج المرجوة. وأشار إلى أن وجود بيانات دقيقة وتقارير دورية ستسهم في تعزيز المساءلة وتحسين الأداء. وتؤكد هذه الرؤية أن الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى عمل مؤسسي منضبط وتنسيق مستمر بين الأجهزة المعنية.

ختام وتوقعات

ختاماً، يؤكد حليم أن نجاح الحكومة الجديدة لن يقاس بالأرقام وحدها بل بمدى شعور المواطنين بتحسن ملموس في مستوى المعيشة وتوافر فرص العمل واستقرار الأسعار. وأن السياسات الاقتصادية التي تقودها الحكومة يجب أن تعزز الثقة وتحقق نتائج واقعية على أرض الواقع للمواطنين. كما شدد على أن مجلس الشيوخ سيساند السياسات التي تخدم الاقتصاد وتراقب تنفيذها بفعالية. بهذا، تكون الأطر العامة للنهوض الاقتصادي قد وضعت كخريطة طريق قابلة للتحقيق بالتنسيق والشفافية والتقييم المستمر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى