الصين تسحب الفضة من الأسواق العالمية لسد الطلب المحلي المتزايد

أعلنت الجمارك الصينية أن الصين استوردت 790 طناً من الفضة خلال أول شهرين من العام، منها نحو 470 طناً في فبراير وحده، وهو أعلى مستوى مُسجل لهذا الشهر على الإطلاق. وتأتي هذه الوتيرة لتلبية الطلب المحلي المتزايد في قطاعات التصنيع والاستثمار، لا سيما وأن وارداتها بلغت مستوى مرتفعاً في بداية 2026. ورُبط الارتفاع القياسي بتزايد الفجوة السعرية بين السوق المحلية والأسواق العالمية وتراجع المخزونات في البورصات الصينية. وأشار المحللون إلى أن الطلب القوي جاء في الأساس من قطاع الطاقة المتجددة، حيث تسعى شركات تصنيع الخلايا الشمسية لزيادة الإنتاج وتكوين مخزونات استباقية قبل تطبيق إلغاء خصومات الضريبة التصديرية في أبريل.

دوافع الطلب المحلي وتداعياته

أفادت صحيفة ذا إدج بأن الصين، كأكبر مستورد للفضة في العالم، استوردت 790 طناً خلال أول شهرين من العام، منها نحو 470 طناً في فبراير وحده، وهو الأعلى لهذا الشهر على الإطلاق. وأرجع المحللون الارتفاع القياسي إلى اتساع الفجوة السعرية بين السوق المحلية والأسواق الدولية وتراجع المخزونات في البورصات الصينية. وأوضحت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق في StoneX Group، أن نشاط قطاع الطاقة الشمسية في الصين يشهد زخماً غير مسبوق، ما يدفع الشركات إلى زيادة الإنتاج وتكوين مخزونات استباقية. وأشار محللون في TD Securities إلى أن سوق لندن يظل قادراً على استيعاب هذه الزيادة دون اضطرابات كبيرة، مستفيدة من التدفقات المعتادة للفضة.

آفاق السوق والتوقعات

وفي التوقعات المستقبلية، يرى المحللون أن حالة من الهدوء النسبي سادت في السوق مع تباطؤ الطلب من قطاع الطاقة المتجددة واقتراب إلغاء الحوافز الضريبية، إلا أنهم يتوقعون عودة الزخم إذا استأنفت الأسعار اتجاهها الصعودي وتزايد الطلب من قطاع الطاقة المتجددة. وتراقب الأسواق تقلبات أسعار الفضة، حيث ارتفعت بنحو 70% في بداية العام نتيجة المضاربة ثم استقرت نسبياً مع تحسن الإمدادات العالمية. وبناء على ذلك، يبقى الطلب الصيني عاملاً رئيسياً في حركة السوق العالمية، رغم قدرة لندن كالمركز الرئيسي لتجارة المعادن على استيعاب الارتفاع ضمن نطاق متزن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى