تطور الإعلام الرقمي: تقرير حكومي يرصد 6 مليارات مستخدم للإنترنت عالميًا وتأثيره في مصر

حدث: التحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي يغير مشهد قطاع الإعلام عالميًا
أعلن تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحولًا واسعًا من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي، مدفوعًا بتوسع الإنترنت والمنصات الرقمية على مستوى العالم حتى أكتوبر 2025.
أوضح التقرير أن التحول نحو المنصات الرقمية أتاح فرصًا غير مسبوقة لإنتاج ونشر المحتوى، ما أدى إلى ظهور أشكال إعلامية حديثة تشمل شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات والبودكاست وخدمات البث المباشر والمنصات الإخبارية الرقمية.
وأشار التقرير إلى أن الإعلام الرقمي لم يعد يقتصر تأثيره على علاقة الأفراد بالمعلومات فحسب، بل غيّر أساليب عمل الشركات وتفاعل الحكومات مع المواطنين.
عرف التقرير الإعلام الرقمي بأنه محتوى بصري أو صوتي أو نصي أو رسومي ينتج باستخدام التكنولوجيا الحديثة ويُوزع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواقع الإلكترونية. ومن أبرز أمثلة استخدام الإعلام الرقمي منشورات وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية والكتب الإلكترونية والبودكاست والصوتيات الرقمية مثل البث المباشر وملفات MP3 إلى جانب التسويق عبر البريد الإلكتروني والمدونات وتطبيقات الهواتف المحمولة.
استعرض التقرير مراحل التحول التي بدأت بنشأة الإنترنت عام 1969 ثم ظهور الشبكة العالمية ومزودي الخدمة الأوائل عام 1989، وتلاها الأخبار الرقمية والنشر الإلكتروني، ثم صعود المنصات الرقمية، وبعد ذلك انتشار الهواتف الذكية والتطبيقات. كما شملت المراحل ظهور الإعلام المخصص والتقنيات الذكية خلال الفترة من 2010 إلى 2020، إلى جانب التسويق القائم على البيانات خلال الفترة من 2000 إلى 2020، وبروز عصر المحتوى الصوتي، وصولًا إلى انتشار الفيديوهات القصيرة والبث الصوتي المباشر منذ عام 2020.
أشار التقرير إلى أبرز مؤشرات الإعلام الرقمي عالميًا، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت 6.04 مليارات مستخدم حتى بداية أكتوبر 2025، وهو ما يمثل 73.2% من إجمالي سكان العالم البالغ عددهم 8.25 مليارات نسمة، وذلك وفقًا لتقرير Digital 2026 Global Overview Report.
وأشار إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت تضاعف تقريبًا خلال العقد الأخير، حيث ارتفع من 3 مليارات مستخدم في أكتوبر 2015 إلى نحو 6 مليارات مستخدم في أكتوبر 2025، بنسبة نمـو بلغت 100%.
2.21 مليار شخص حول العالم غير متصلين بالإنترنت حتى أكتوبر 2025، ويتركّز معظمهم في جنوب آسيا والقارة الإفريقية.
في المقابل، أصبح الهاتف المحمول الوسيلة الأهم للاتصال بالعالم الرقمي، حيث يعتمد عليه 96% من مستخدمي الإنترنت على الأقل في بعض الأحيان، كما يستحوذ على نحو 60% من إجمالي حركة الإنترنت عالميًا، وفقًا للتقرير نفسه.
كما يشهد الاعتماد على أجهزة الحاسب المحمولة والمكتبية تراجعًا تدريجيًا في أكبر اقتصاديات العالم، حيث يستخدمها أقل من 60% من المستخدمين، في اتجاه يعكس التحول المتسارع نحو الأجهزة المحمولة.
بلغ عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عالميًا 5.66 مليارات مستخدم حتى أكتوبر 2025، بما يمثل 68.7% من إجمالي سكان العالم، وفقًا لتقرير Digital 2026 Global Overview Report. وخلال الفترة من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2025، انضم نحو 259 مليون مستخدم جديد إلى منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعادل أكثر من 700 ألف مستخدم يوميًا، بمعدل نمو 7.8 مستخدمين جدد كل ثانية.
كما يسهم التوسع في استخدام الهواتف المحمولة في دعم النمو الرقمي بشكل عام، حيث يستخدم نحو 70.1% من سكان العالم هذه الأجهزة، بإجمالي 5.78 مليارات مشترك في خدمات المحمول حتى أكتوبر 2025. وفي الوقت ذاته، يستمر انتشار الهواتف الذكية في الزيادة، حيث يُقدر عددها بنحو 7.4 مليارات جهاز قيد الاستخدام، تمثل نحو 87% من إجمالي الهواتف المحمولة عالميًا.
ووفقًا لموقع Statista، يُعـد “فيسبوك” أول شبكة اجتماعية تتجاوز مليار حساب مسجل، ويضم أكثر من 3.1 مليارات مستخدم نشط حتى فبراير 2025. كما تمتلك شركة Meta Platforms نحو أربعة من أكبر منصات التواصل الاجتماعي عالميًا، وهي “فيسبوك” و”واتساب” و”ماسنجر” و”إنستجرام”.
وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية والصين صناعة منصات التواصل الاجتماعي عالميًا، حيث تعدان المصدر الرئيسي لأكبر هذه المنصات، فيما نشأت الغالبية العظمى من الشبكات الاجتماعية الكبرى في الولايات المتحدة.
كما برزت الصين كمركز مهم لتطوير المنصات الرقمية، مثل “WeChat” و”QQ”، كما يمثل نجاح تطبيق “Douyin” نموذجًا بارزًا لإطلاق النسخة العالمية “TikTok”، التي أصبحت من أبرز منصات الفيديو القصير عالميًا.