تطور دولي يشهد إشادة بنهج مصر في التعامل مع سعر الصرف وكسر القيود القديمة

في أبريل 2026، سمحت مصر للجنيه المصري بالتراجع المبكر أمام الدولار، في خطوة تعتبر تحولا عن نمط الخوف من التعويم. وفتح هذا المسار الباب أمام نقاش حول تبعاته الاقتصادية وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية.
تحليل روبن بروكس يربط القرار بنظرية الخوف من التعويم وبدرسات كالفو وراينهارت
تصريح: مصر تكسر نمط الخوف من التعويم بخفض مبكر للجنيه المصري أمام الدولار
أعلن المحلل الاقتصادي روبن بروكس أن مصر كانت من أبرز حالات الخوف من التعويم، حيث اعتمدت الدولة تثبيت الجنيه أمام الدولار لفترات طويلة رغم صدمات خارجية متكررة خصوصاً في أسعار الغذاء والطاقة باعتبارها مستوردًا رئيسيًا لهما، وفق تحليل نشر على منصة Substack.
وأوضح أن هذا النهج كان يقود إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي قبل أن تضطر الدولة إلى خفض انفجاري لقيمة العملة، يعقبه ركود اقتصادي وفترات ممتدة من الضغوط المعيشية.
لكن مصر كسرت هذا النمط مؤخرًا، إذ سمحت للجنيه بالتراجع المبكر، ما ساهم في تجنب سيناريوهات أكثر حدة لاحقًا. واعتبر التحليل أن هذا التحول يستحق إشادة كبيرة رغم التكلفة السياسية والاقتصادية قصيرة الأجل.
وأكد أن الخفض التدريجي والمبكر للعملة، رغم صعوبته، يظل أقل تكلفة بكثير من التخفيضات المفاجئة والعنيفة التي شهدتها مصر في فترات سابقة، مضيفاً أن “مصر تفعل الشيء الصحيح”.
مقارنة مع اقتصادات ناشئة أخرى، أشار التحليل إلى أن تركيا تواصل التدخل لدعم العملة حتى عبر أدوات غير تقليدية، بينما لا تزال باكستان تميل إلى ربط عملتها بالدولار. وفي المقابل، تعد الهند من الدول القليلة التي تسمح بمرونة نسبية في سعر الصرف لكنها تاريخياً كانت أقل “خوفًا من التعويم” مقارنة بمصر أو الأرجنتين، ما يجعل التحول المصري لافتاً. كما أشار إلى الإطار النظري الذي طرحه جييرمو كالفو وكارمن راينهارت في دراستهما الشهيرة عام 2002 حول “الخوف من التعويم” الذي يفسر سلوك اقتصادات الأسواق الناشئة في تجنب تحرير أسعار الصرف خشية التقلبات.